آليات عمل لجان التحكيم والتحديات العملية والقانونية في ضوء أحكام محكمة التمييز والنقض والفقه القانوني
في بيئة أعمال تتغير بوتيرة متسارعة وتزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، لم يعد التحكيم مجرد بديل هادئ عن ساحات القضاء، بل أصبح أداة استراتيجية تعتمد عليها الشركات لضمان تسوية نزاعاتها بكفاءة ومرونة وخصوصية. فالتحكيم اليوم لا يوفّر فقط سرعة في الإجراءات، بل يتيح كذلك مساحة أوسع للاستعانة بخبرات فنية وقانونية متخصصة قد يصعب توافرها في المحاكم التقليدية.
ومع ذلك، فإن الوصول إلى حكم تحكيمي مستقر ونافذ ليس دائمًا رحلة سهلة؛ إذ يتخللها عدد من الإشكاليات العملية والقانونية، بدءًا من تشكيل هيئة التحكيم، مرورًا بإدارة الجلسات وتبادل المستندات، وصولًا إلى مرحلة إصدار الحكم وتنفيذه.
وفي هذا السياق، تستعرض هذه المقالة الإطار القانوني المنظم للتحكيم في كل من قطر ومصر، من خلال مزجٍ متوازن بين النصوص التشريعية وأحكام القضاء وتطبيقاتها العملية. ففي قطر، يمثّل قانون التحكيم رقم 2 لسنة 2017 العمود الفقري للنظام التحكيمي، وتسانده مجموعة من اللوائح والقواعد التنفيذية التي تنظّم تفاصيل الإجراءات. أما في مصر، فيُعد قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 المرجعية الأساسية لتنظيم العملية التحكيمية، بما يتضمنه من قواعد واضحة حول تكوين الهيئة وتبادل المذكرات وسماع الشهود وتنظيم جلسات المرافعة.
مراحل عملية التحكيم
يمر التحكيم في العادة بعدة مراحل مرتّبة، تبدأ من اللحظة التي يقرّر فيها الأطراف اللجوء إليه. في هذه المرحلة الأولى، يجب أن يتم توقيع اتفاق التحكيم كتابة، بحيث يُحدّد بوضوح مكان التحكيم، اللغة التي ستُجرى بها الإجراءات، والقانون الواجب تطبيقه على النزاع. كذلك من الضروري اختيار محكم تتحقّق فيه شروط الحيادية والخبرة والكفاءة، مع تقديمه لإقرار رسمي بعدم وجود أي تضارب مصالح.
وأما طريقة تعيين المحكم، فيمكن أن تكون مباشرة عبر الأطراف، أو عبر أحد المراكز التحكيمية المعتمدة مثل مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم (QICCA)، أو مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي (CRCICA)، أو مراكز تحكيم دولية وإقليمية معروفة مثل هيئة لندن للتحكيم الدولي (LCIA)، غرفة التجارة الدولية للتحكيم (ICC)، وغيرهما، حسب ما يوافق الأطراف. هذه المراكز توفر أطرًا مؤسسية وقواعد معتمدة — غالبًا مستوحاة من قواعد اليونسيترال (UNCITRAL) — لتدير إجراءات التحكيم أو توفر خدماتها الإدارية أو تعمل كجهة تعيين محكمين.
تشكيل هيئة التحكيم
بعد ذلك، تبدأ مرحلة تشكيل هيئة التحكيم: يختار الأطراف أن تكون الهيئة من محكم فرد أو من ثلاث محكمين. وإذا لم يتفق الأطراف على تشكيل الهيئة، يتحمّل المركز المختص مسؤولية تشكيلها. كما يُتاح للطرفين – أو لجهة مختصة – ردّ أي محكم إذا ظهرت ظروف تثير شكوكًا جدية حول حياده، على أن يُبت في طلب الرد عبر إجراءات رسمية ولجنة مستقلة. وعند قبول المحكم لمهمته، عليه تقديم إقرار حياد رسمي وتعهّد بعدم إجراء أي اتصالات منفردة مع الأطراف، للحفاظ على نزاهة وشفافية مسار التحكيم.
تنظيم الجلسات والإجراءات
بعد تشكيل هيئة التحكيم والتأكيد علي حياد المحكّمين، تنتقل الإجراءات إلى تنظيم الجلسات، بدءًا بالجسلة الإجرائية الأولى التي يتم خلالها تحديد الجدول الزمني وتبادل المستندات واللغة المعتمدة والقانون الواجب التطبيق، يلي ذلك جلسات المرافعات وسماع الشهود حال طلب الأطراف أو إذا رأت الهيئة ضرورة لذلك. كما تشمل هذه المرحلة تقديم المذكرات، مثل إخطار التحكيم والرد عليه، إلى جانب الملفات والمستندات والأدلة الفنية التي يقدّمها الخبراء.
المداولة وإصدار الحكم
بمجرد أن تُكمل الهيئة تبادل الأدلة وكل المرافعات، تُعلن الهيئة غلق باب المرافعة لتبدأ مرحلة المداولة، حيث تُحلَّل الوقائع وتُطبّق القواعد القانونية للوصول إلى القرار النهائي. ويتم اتخاذ القرار إما بالإجماع أو بالأغلبية، مع تمتّع رئيس الهيئة بصوت مرجّح عند تعذر الوصول لقرار. علي أن يُصاغ الحكم كتابة بصورة مفصلة، تشمل أسماء الأطراف، ملخص النزاع والوقائع، الأسس القانونية، وتوزيع النتائج والتكاليف إن لزم.
الطعن في حكم التحكيم
حال صدور الحكم، يُبلَّغ به الأطراف رسميًا ويصبح واجب النفاذ، سواء طوعًا أو من خلال المحاكم المختصة حال امتناع الطرف الخاسر عن التنفيذ. ولا يُتيح القانون للطعن في حكم التحكيم بحرية مطلقة، بل يُقصر إمكانية الطعن على دعوى البطلان، والتي تقبل فقط في حالات محددة نص عليها القانون على سبيل الحصر. فقد حدد قانون التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994 في المواد (52–54)، وقانون التحكيم القطري رقم 2 لسنة 2017 في المادة 33، الحالات التي يجوز فيها الطعن بالبطلان، وتشمل على سبيل المثال لا الحصر:
- (أ) عدم وجود أو بطلان اتفاق التحكيم أو قابليته للإبطال أو سقط بانتهاء مدته
- (ب) أو إذا كان أحد طرفي التحكيم وقت إبرامه فاقد الأهلية أو ناقصها وفقًا للقانون
- (ج) أو إذا تعذر على أحد طرفي التحكيم تقديم دفاعه بسبب عدم إعلانه إعلاناً صحيحاً بتعيين محكم أو بإجراءات التحكيم أو لأي سبب آخر خارج عن إرادته
- (د) إذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع
- (ه) إذا تم تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين المحكمين على وجه مخالف للقانون أو لإتفاق الطرفين
- (و) إذا فصل حكم التحكيم في مسائل لا يشملها إتفاق التحكيم أو جاوز حدود هذا الإتفاق ومع ذلك إذا أمكن فصل أجزاء الحكم الخاصة بالمسائل الخاضعة للتحكيم عن أجزائه الخاصة بالمسائل غير الخاضعة له فلا يقع البطلان إلا على الأجزاء الأخيرة وحدها
- (ي) إذا وقع بطلان في حكم التحكيم أو كانت إجراءات التحكيم باطلة بطلاناً أثر في الحكم، إضافةً إلى مخالفة النظام العام التي تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها
ويظل حكم التحكيم نهائيًا وملزمًا للأطراف متى صدر صحيحًا، ويوقعه المحكّمون ويُبيَّن فيه تاريخ ومكان صدوره.
وضوح اتفاق التحكيم
يُعتبر وضوح اتفاق التحكيم من أهم العوامل لنجاح العملية التحكيمية، إذ قد يؤدي غموض أو نقص التفاصيل في العقد الأصلي الذي يربط بين الأطراف أو الاتفاق اللاحق إلى نزاعات حول اختصاص المحكمين أو نطاق التحكيم ذاته، مما يؤدي إلي تأخيرات وتعقيدات غير ضرورية. للتعامل مع هذه الإشكالية، يتعين على المحكّم التأكد من شمولية الاتفاق ووضوحه قبل بدء الإجراءات، وإذا وُجد غموض يمكن طلب توضيحات من الأطراف أو الرجوع إلي المحكمة المختصة لتفسير النصوص محل النزاع. هذا الإجراء لا يحمي العملية التحكيمية من التعطيل فحسب، بل يضمن أيضًا أن تكون جميع الأطراف على دراية بالحقوق والالتزامات المترتبة على التحكيم، مما يُعزز فعالية التحكيم وسرعة الوصول إلي حل عادل للنزاع.
تعيين المحكمين والتحديات العملية
أما تعيين المحكمين ورئيس هيئة التحكيم يمثل تحديًا بارزًا، خصوصًا في حالة "الشروط البيضاء" أو الشرط التحكيمي المجمل الذي يترك تفاصيل اختيار المحكمين غير محددة. في مثل هذه الحالات، يُمكن اللجوء إلى القضاء لتعيين المحكمين وفق الإجراءات القانونية المقررة، مع مراعاة أن التدخل القضائي يكون محدودًا لتسهيل تشكيل الهئية دون المساس بإرادة الأطراف والتي تُعتبر هي المعيار الأساسي، كما أوضحت محكمة استئناف القاهرة. بالمقابل، أكدت محكمة التمييز القطرية على الالتزام الصارم بما ورد في اتفاق التحكيم عند تشكيل الهيئة، وإلا كان الحكم التحكيمي معرضًا للبطلان.
إضافة إلي ذلك، يُمثل تضارب المصالح أحد أبرز التحديات التي تتعلق بحياد المحكم واستقلاليته، حيث قد يكتشف المحكم لاحقًا وجود علاقة سابقة مع أحد الأطراف أو مصالح شخصية قد تؤثر على نزاهته. لذلك، من الضروري أن يقدم المحكم إفادة فورية بالكشف عن أي تضارب، وعند جدية هذا التضارب يجب الانسحاب لضمان نزاهة العملية التحكيمية.
إلى جانب ما سبق، قد يواجه المحكم عدم تعاون الأطراف، سواء بتأخير تقديم المستندات أو رفض الحضور في الجلسات، وهنا يمتلك المُحكم صلاحية إصدار أوامر إجرائية تلزم الطرف المُتعنت بالتعاون، وفي الحالات القصوى يمكن اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة المتاحة لضمان استمرار الإجراءات بسلاسة وتحقيق العدالة.
تعقيد النزاع وإدارة الخلافات
يُشكل تعقيد النزاع، سواء كان من الناحية القانونية أو الفنية، تحديًا إضافيًا أمام المحكمين، إذ يتطلب منهم وقتًا وجهدًا إضافيين لفهم التفاصيل الدقيقة للنزاع. ولمواجهة هذه الإشكالية، يُسمح بتعيين خبراء مستقلين لتقديم تقارير فنية متخصصة، مما يُسهل على هيئة التحكيم اتخاذ قرارات مستنيرة. كما قد تكون الأدلة المقدمة غير كافية أو محل خلاف، وهنا يقع على عاتق المحكم اتخاذ قرار بشأن قبول الأدلة أو طلب مستندات إضافية، بما يضمن سير الإجراءات وفق القواعد الإجرائية المتفق عليها.
من جهة أخري، الخلافات بين أعضاء الهيئة التحكيمية حول تفسير الوقائع أو تطبيق القانون من الإشكاليات الشائعة، ويُعالج ذلك عادةً عبر التصويت بالأغلبية، ويكون لرئيس هيئة التحكيم صوت مرجح في حال تعذر الوصول إلى توافق. كما يمكن أن تنشأ خلافات حول إدارة سير الإجراءات، حيث يملك رئيس الهيئة السلطة لاتخاذ القرارات الإجرائية مثل تحديد جدول المرافعات أو قبول الأدلة. وإذا انسحب أحد المحكمين أو امتنع عن أداء دوره، يمكن استبداله وفق القواعد المطبقة، ويحق للمحكمة المختصة تعيين محكم بديل لضمان استمرار التحكيم دون تعطيل.
تسوية النزاع بالصلح وتغيير الممثلين القانونيين
يُعد تسوية النزاع بالصلح تُعد خيارًا عمليًا لإنهاء الإجراءات، حيث يجب على الأطراف إخطار المحكم كتابيًا بالاتفاق وتفاصيله المالية والإجرائية، ويقوم المحكم بمراجعة الاتفاق للتأكد من وضوحه ومطابقته للقانون، ويصدر قرارًا بإنهاء التحكيم، مع تحديد كيفية تحمل تكاليف العملية في حال عدم اتفاق الأطراف. أما تغيير الممثلين القانونيين للأطراف فيتم بإخطار المحكم رسميًا مع تقديم تفاصيل الممثل الجديد، بما يضمن استمرارية العملية وعدم تعطيل الإجراءات.
بطلان حكم التحكيم وآثاره
في سياق آخر، يُمثل حكم التحكيم الذي أبطلته المحكمة المختصة إشكالية حساسة، تنشأ هذه الإشكالية عادة عندما يرى أحد الأطراف أن الحكم الصادر لم يكن قانونيًا أو أن إجراءات التحكيم نفسها تضمنت خللًا جوهريًا. ويُعد من المبادئ الأساسية في هذا الإطار أن حكم البطلان يؤدي إلى زوال حكم التحكيم كما لو لم يصدر، ويترتب على ذلك فقدان الحجية التي كان يتمتع بها الحكم منذ صدوره. ويشمل هذا الزوال عدة آثار مباشرة، منها عدم إمكانية إعطاء الحكم الصيغة التنفيذية، وإلغاء أي إجراءات تنفيذية اتخذت بناءً عليه، وكذلك بطلان الأحكام التفسيرية أو التصحيحية المرتبطة به، وإلغاء جميع الإجراءات التحكيمية التي جرت ضمن النزاع، بما في ذلك طلب التحكيم نفسه.
تثير هذه الوضعية تساؤلات جوهرية حول الخطوات التالية بعد زوال الحكم. أولًا، هل يمكن للأطراف العودة إلى القضاء للفصل في النزاع الأصلي؟ هل يتطلب الأمر إعادة التحكيم، وإذا كان الأمر كذلك، هل يتم تعيين نفس أعضاء هيئة التحكيم السابقين أم يجب اختيار محكمين جدد؟ هل يمكن الاعتداد بأي إجراءات أو قرارات اتخذت أمام هيئة التحكيم السابقة، خاصة إذا كان سبب البطلان متعلقًا بشرط التحكيم ذاته أو بخلل في الإجراءات، مثل عدم صحة استدعاء الأطراف أو خطأ في تعيين خبير؟
تختلف التشريعات الوطنية في كيفية التعامل مع هذه المسألة. على سبيل المثال، ترى بعض القوانين مثل نظام التحكيم في المملكة العربية السعودية أن المحكمة التي نقضت الحكم هي المختصة بالنظر مجددًا في النزاع، مع منحها الحق في قبول الاعتراض أو رفضه وإصدار القرار المناسب. بينما يسمح القانون الفرنسي للمحكمة التي ألغت حكم التحكيم بإعادة النظر في النزاع ضمن حدود مهمة المحكمين، إلا إذا رأت إرادة الأطراف خلاف ذلك. ويجدر بالذكر أن الإبطال الجزئي لا يؤثر إلا على الجزء محل البطلان، بينما إذا كان سبب الإلغاء متعلقًا ببطلان اتفاقية التحكيم أو انتهاء مفعولها، فإن الحكم الصادر يفقد أي أثر قانوني ويصبح كأنه لم يصدر.
وقد أكدت محكمة تمييز دبي في حكمها رقم 502 لسنة 2002 على أن البطلان، سواء كان متعلقًا بشرط التحكيم أو بشكل الحكم، يؤدي إلى استنفاد سلطة المحكم فيما فصل من النزاع، ويمنع إعادة طرح نفس النزاع أمام نفس المحكم السابق أو أمام محكم جديد إلا بعد اتفاق جديد بين الطرفين. وإذا لم يتفق الطرفان، يصبح للقضاء الحق في الفصل في النزاع لضمان استمرارية الفصل القضائي واستيفاء العدالة.
مبدأ انسجام المواقف (Estoppel)
أخيرًا، تواجه المحاكم إشكالية أخري وهي تناقض مواقف بعض الأطراف الذين شاركوا في إجراءات التحكيم ثم طالبوا بإبطال الحكم استنادًا إلى عدم صحة اتفاقية التحكيم. وللتعامل مع هذا الأمر، استنبط فقه القضاء المقارن قاعدة Estoppel، والتي تمنع الأطراف من التصرف بطريقة تتناقض مع مواقفهم السابقة بما يضر الطرف الآخر، لضمان انسجام المواقف أثناء إجراءات التحكيم ومنع أي طرف من التلاعب لتجنب الالتزامات أو تعطيل الحكم.
ويعتبر مبدأ انسجام المواقف أمرًا جوهريًا في التحكيم، حيث تؤكد المحاكم على أنه لا يمكن طلب إبطال حكم المحكمين استنادًا إلى حجج تتعارض مع المواقف التي اتخذها الطرف أثناء عملية التحكيم. وفي التطبيق العملي، تتعامل المحاكم مع هذه المسألة تقديريًا وفق ملابسات كل قضية على حدة، مع مراعاة عدة عوامل مثل حسن نية الأطراف، وموعد اكتشاف الخلل، ودرجة تأثيره على سير التحكيم. كما يتم النظر بدقة في مدى توفر شروط Estoppel لضمان عدم المساس بالعدالة، مع الالتزام بمبدأ المواجهة بين الأطراف، بحيث لا يُسمح لأي طرف باستخدام مواقفه السابقة للإضرار بالعدالة أو تعطيل عملية التحكيم.
التحكيم ليس مجرد آلية بديلة للتقاضي، بل هو إطار متكامل لإدارة النزاعات بفاعلية وسرعة وخصوصية، شريطة الالتزام بالقوانين والإجراءات المعمول بها، وضمان حياد المحكمين ووضوح اتفاق التحكيم.
الخلاصة
وفي ختام المطاف، يتضح أن التحكيم ليس مجرد آلية بديلة للتقاضي، بل هو إطار متكامل لإدارة النزاعات بفاعلية وسرعة وخصوصية، شريطة الالتزام بالقوانين والإجراءات المعمول بها، وضمان حياد المحكمين ووضوح اتفاق التحكيم. ورغم الإشكاليات المتعددة التي قد تواجه الأطراف والهيئات التحكيمية، من تضارب المصالح إلى تعقيد النزاع أو بطلان الحكم، فإن الأطر القانونية الوطنية والدولية توفر حلولًا متدرجة تضمن استمرارية التحكيم وتحقيق العدالة. وبفضل التجربة العملية والتطبيق القضائي، أصبح بالإمكان التعامل مع هذه التحديات بطريقة منهجية، تجعل التحكيم خيارًا استراتيجيًا موثوقًا للشركات والأفراد على حد سواء.
يُعد التحكيم أداة استراتيجية تعتمد عليها الشركات لضمان تسوية نزاعاتها بكفاءة ومرونة وخصوصية، مع توفير سرعة في الإجراءات وخبرات فنية وقانونية متخصصة.
رغم التحديات العملية والقانونية المتعددة، فإن الأطر القانونية الوطنية والدولية توفر حلولًا متدرجة تضمن استمرارية التحكيم وتحقيق العدالة.